ابراهيم ابراهيم بركات
59
النحو العربي
في محل نصب على الحالية من ضمير المتكلمين في ( لنا ) ، وفعلها مضارع منفى ب ( لا ) ، والرابط بينها وبين صاحبها إنما هو الضمير وحده ، ضمير المتكلمين في ( نؤمن ) . ومثله قوله تعالى : ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ [ النمل : 20 ] . حيث الجملة الفعلية ( لا أرى الهدهد ) في محلّ نصب على الحالية من ضمير المتكلم في ( لي ) ، وفعلها مضارع منفى ب ( لا ) ، والرابط هو ضمير المتكلم فاعل ( أرى ) . ومنه قول خالد بن يزيد بن معاوية : ولو أنّ قوما لارتفاع قبيلة * دخلوا السماء دخلتها لا أحجب « 1 » الجملة الحالية ( لا أحجب ) فعلية فعلها مضارع ، وقد ارتبطت بصاحبها تاء الفاعل في ( دخلتها ) بالضمير الراجع إليه . ومنه قوله تعالى : ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ [ الصافات : 25 ] . حيث الجملة الفعلية ذات الفعل المضارع المنفى ب ( لا ) ( لا تناصرون ) في محل نصب ، حال من ضمير المخاطبين المجرور في ( لكم ) ، وقد ارتبطت بصاحبها بالفاعل واو الجماعة في ( تناصرون ) . لكن ابن الناظم يرجع الربط بالضمير في هذا الموضع كثيرا ، أي : إنه يجيز الربط بالضمير والواو معا ، ويستدل على الربط بالضمير والواو معا بقول مالك ابن رقية :
--> ( 1 ) ينظر : شرح ابن الناظم 338 / شواهد العيني : 3 - 199 / الأشمونى : 2 - 188 . ( قوما ) اسم أن منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( دخلوا ) فعل ماض مبنى على الضم ، وواو الجماعة ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل ، والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر أن . ( السماء ) منصوب على نزع الخافض ، والمصدر المؤول ( أن قوما دخلوا ) في محل رفع ، مبتدأ خبره محذوف تقديره : ثابت أو موجود ، أو فاعل لفعل محذوف ، والتقدير : لو ثبت دخول قوم . . . ( دخلتها ) فعل ماض مبنى على السكون ، وتاء الفاعل ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل ، وضمير الغائبة مبنى في محل نصب ، مفعول به ، والجملة الفعلية جواب ( لو ) لا محل لها من الإعراب .